أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
350
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح قال ثنا شعبة قال سمعت حمزة أبا عمارة قال سمعت الشعبي رحمه الله يقول ثلاثا ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة حدثنا أبو بكرة قال ثنا الحجاج بن المنهال قال ثنا يزيد بن إبراهيم قال ثنا محمد وهو بن سيرين في تكبير العيدين فذكر مثل حديث تكبير بن مسعود رضي الله عنه ووافقه أيضا على الموالاة بين القراءتين حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح عن ابن عون عن محمد بنحوه فهذا أكثر من روينا عنه من التابعين قد وافق قوله قول بن مسعود رضي الله عنه ولما اختلف في التكبير في صلاة العيدين هذا الاختلاف أردنا أن ننظر في ذلك لنستخرج من أقاويلهم هذه قولا صحيحا فنظرنا في ذلك فلم يرو عن أحد منهم أنه فرق بين الصلاة في الفطر والأضحى غير علي رضي الله عنه وكانت صلاة الفطر وصلاة النحر صلاتي عيد مفعولتين لمعنى واحد وهما مستويتان في ركوعهما وسجودهما فكان النظر أن يكونا سواء لا اختلاف بين إحداهما وبين الأخرى في سائر حكمهما فثبت بما ذكرنا التسوية بين الصلاتين في يوم النحر ويوم الفطر ثم نظرنا في عدد التكبير فيهما فرأينا سائر الصلوات خالية من هذا التكبير ورأينا صلاة العيدين قد أجمع أن فيهما تكبيرات زائدة على غيرهما من الصلوات فكان النظر أن لا يزاد في الصلاة للعيدين على ما في سائر الصلوات غيرهما إلا ما أتفق على زيادته فكل قد أجمع على زيادة التسع تكبيرات على ما ذهب إليه بن مسعود وحذيفة وابن عباس وأبو موسى ومن سمعنا معهم واختلفوا في الزيادة على ذلك 0 فزدنا في هذه الصلاة ما أتفق على زيادته فيها ونفينا عنها ما لم يتفق على زيادته فيها فثبت بذلك ما ذهب إليه أهل هذه المقالة ثم نظرنا في موضع القراءة منها فقال الذين ذهبوا إلى أنها في الركعة الأولى بعد التكبير وفي الثانية كذلك قد رأيناكم قد اتفقتم ونحن أن القراءة في الركعة الأولى مؤخرة عن التكبير فالنظر أن تكون في الثانية كذلك فكان من الحجة عليهم لأهل المقالة الأخرى أن التكبير ذكر يفعل في الصلاة وهو غير القراءة فنظرنا في موضع الذكر من الركعة الأولى من الصلاة ومن الركعة الثانية أين موضعه فوجدنا الركعة الأولى فيها الاستفتاح والتعوذ على ما قد روينا في غير هذا الموضع من كتابنا هذا